السيد عبد الله شرف الدين
565
مع موسوعات رجال الشيعة
الفقه ، وقرأ عليه مبحث حجية خبر الواحد ، وقد نقل الشريف المرتضى في الشافي عن باب الإمامة منه وردّ عليه ولخصه الطوسي ، وذكر ابن طاوس في سعد السعود ص 183 ترجمة عبد الجبار وتفسيره والردّ عليه ، وله تصانيف كثيرة ، طبع منها أخيرا عدّة أجزاء متفرقة من المغني وتنزيه القرآن عن المطاعن ، وشرح الأصول الخمسة ، وتثبيت دلائل نبوّة سيدنا محمّد ( ص ) طبع الأخيرين الدكتور عبد الكريم عثمان مع مقدمة ضافية ، انتهى كلام النابس ملخصا . وعلق الأديب الفاضل علي نقي منزوي - ابن المؤلف قدس سره - على هذه الترجمة بما يلي : لقد فصل الدكتور عبد الكريم عثمان أحوال المترجم له في مقدمة كتابه شرح الأصول الخمسة ، مع ذكر مصادره ، وذكر له حدود الستين مؤلفا ، وذكر الوالد له يدلّ على توسعه في ذلك ، لأنّ المترجم له كان يقول بالإمامة والعدل ، وإن أنكر خلافة علي بلا فصل في جميع كتبه ، انتهى . أقول : مهما كان مبناه على التوسع ، فإنّه لا يسوغ إيراد ترجمة رجل كهذا ، وبعد أن أنكر خلافة علي ( ع ) انتفت مسوغات ترجمته ، وإلّا فما معنى إيراده في أعلام الشيعة بعد أن كان شافعي المذهب وشيخ الاعتزال ، وأعجب من ذلك أنّه ذكر كتابي المغني والشافعي ، فالمغني هو واضح في تعصّبه الشديد على الشيعة ، والشافي هو في الردّ عليه ، وقد نقض فيه مؤلفه السيد المرتضى عليه الرحمة كتاب المغني بابا بابا ، هذا مضافا إلى قول صاحب العنوان عن الصاحب بن عباد لما تقدم للصلاة عليه : ما أدري كيف أصلّي على هذا الرافضي ؟ وقد ذكر ذلك ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 1 ص 416 ، في ترجمة الصاحب . أمّا عبد الجبار الذي ترجمه ابن بابويه ، فهو غير القاضي عبد الجبار قطعا ، لأنّ موضوع كتابه في علماء الشيعة ، وقد وقفت على بعد القاضي عبد الجبار عن التشيع ، وينصّ على تغايرهما اختلافهما في اسم الجد وجدّ الأب ، فجد المترجم في كتاب ابن بابويه ، هو خليل بن عبد اللّه ، وجدّ القاضي عبد الجبار هو